المحقق الحلي

828

شرائع الإسلام

والأم . ومع عدمهم ، فلكلالة الأب ، ويكون النقص داخلا على من يتقرب بالأب والأم ، أو بالأب ، كما في زوج مع واحد من كلالة الأم ، مع أخت للأب . وإن فرضت الزيادة ، كما في واحد من كلالة الأم ، مع أخت لأب وأم ( 116 ) ، كان الفاضل للأخت خاصة . وإن كانت للأب ( 117 ) ، فهل تخص بما فضل عن السهام ؟ قيل : نعم ، لأن النقص يدخل عليها بمزاحمة الزوج أو الزوجة . ولما روي عن أبي جعفر عليه السلام : في ابن أخت لأب وابن أخت لأم ، قال : " لابن الأخت للأم السدس ، والباقي لابن الأخت للأب " . وفي طريقها علي بن فضال ، وفيه ضعف . وقيل : بل يرد على من يتقرب بالأم وعلى الأخت أو الأخوات للأب ، أرباعا أو أخماسا للتساوي في الدرجة ( 118 ) ، وهو أولى . مسائل ثلاث : الأولى : الجد وإن علا يقاسم الأخوة ، مع عدم الأدنى ( 119 ) ، ولو اجتمعا مع الأخوة ، شاركهم الأدنى وسقط الأبعد .

--> ( 116 ) : لكلالة الأم السدس ، والخمسة أسداس الباقية كلها للأخت لأم وأم ، مع أن نصيبها في غير هذه الحال النصف ، فالزائد وهو الثلث يكون أيضا لها . ( 117 ) : أي : الأخت للأب فقط ، لا للأب والأم جميعا ( وفيه ضعف ) لأنه فطحي قائل بإمامة عبد الله الأفطح ابن الإمام الصادق عليه السلام ، ولا يقول بإمامة موسى بن جعفر عليه السلام ( على من يتقرب بالأم ) إنما فرق المصنف في التعبير بين كلالة الأم فسماهم من يتقرب ، وكلالة الأب فسماهم الأخت أو الأخوات . لأن فريضة كلالة الأم لا يفرق فيها بين أن يكونوا ذكورا أو إناثا فحصتهم السدس إذا كان واحدا والثلث إذا كان أكثر ، ذكورا وحدهم ، أو إناثا وحدهن ، أو ذكرانا وإناثا معا ، أما كلالة الأب إنما يكون لهم فريضة خاصة النصف ، أو الثلثان إذا كانوا إناثا ، أما في صورة كونهم ذكورا ، أو ذكرانا وإناثا معا فباقي المال لهم قل أو كثر ولا فرض معين لهم ( أرباعا أو أخماسا ) أرباعا في صورة كون كلالة الأم واحدا وله السدس ، وكلالة الأب واحدة ولها النصف ، فالمجموع أربعة أسداس ، فالنسبة الأرباع ، يقيم الباقي وهو الثلث أربعة أقسام واحدة لكلالة الأم ، وثلاثة لكلالة الأب ، وأخماسا في صورتين ( 1 ) كون كلالة الأم واحدا له السدس ، وكلالة الأب اثنتين لهما الثلثان ، والمجموع خمسة أسداس ، فالنسبة الأخماس ، ويقسم الباقي وهو السدس خمسة أقسام لكلالة الأم واحد ، ولكلالة الأب أربعة ( 2 ) : كون كلالة الأم أكثر من واحد لهم الثلث وكلالة الأب واحدة لها النصف ، فالمجموع خمسة أسداس ، يبقى سدس واحد ، يقسم خمسة أقسام اثنان لكلالة الأم ، وثلاثة لكلالة الأب ( وأما ) صورة كون كلالة الأم متعددا ، وكلالة الأب عدة نساء ، فلا زيادة في المال ، لذا لكلالة الأم ، ولكلالة الأب الثلثان . ( 118 ) : هذا تعليل لكون الرد على كلالة الأم وكلالة الأب جميعا ، لأن كل واحد منهما ينتسب إلى الميت بسبب واحد أحدهما بالأم فقط . . والآخر بالأب فقط . ( 119 ) : أي : الجد الأقرب إلى الميت ( اجتمعا ) أي : الجد الأعلى والجد الأدنى .